عبد الملك الثعالبي النيسابوري

157

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فأوّل منزل للمر * ء نحو معاده المرض وقوله [ من المتقارب ] : أرقت لضيف من الشيب زارا * فأهدى إليك النّهى والوقارا وجلّك الحلم ثوب الكرام * وبزّك ثوب الشباب المعارا وقد كان شرخ الشباب الذي * تولّى عدوا وإن كان جارا أملّ على ملكيك الذنو * ب حتى أملّهما ثم سارا أخذه من قول أبي الطيب المصعبي [ من الخفيف ] : زائر لم يزل مقيما إلى أن * سوّد الصحف بالذنوب وولّى وقوله [ من البسيط ] : شوقي إليك كشوق المدنف الحرض * إلى الطبيب الذي يشفي من المرض « 1 » فإن يكن لك عنّى يا أخي عوض * فلا وحقّك ما لي عنك من عوض وقوله من قصيدة في بعض الوزراء [ من الكامل ] : ومطهّم برح العنان معوّد * خوض المهالك كلّ يوم براز « 2 » وإذا توقل في ذرى متمنّع * صعب بعيد العهد بالمجتاز « 3 » تركت سنابكه بصمّ صخوره * أثرا يلوح كنقش صدر البازي ومنها : يا أيّها الشيخ الجليل بحقه * لا من طريق تملّق ومجاز إن لم يكن لي في جنابك مرتع * فالرأي في الإبعاد لي بجواز

--> ( 1 ) المدنف الحرض : المريض المشرف على الهلاك . ( 2 ) ومطهم برح العنان : المطهم : المتناهي في الحسن ، والبرح : الأمر المعجب المذهل ، والعنان : الزمام . ( 3 ) توقّل : صعد .